الرئيسية > أراء

الناقد الشيشاوي حسن المودن للأهرام المصرية:”أتمنى أن تبقى لصيقة بالمغاربة..أنهم أهل إبداع ونقد فكر وفلسفة”

2017-636278896741413852-141
  • الإثنين 17 أبريل 2017 - 12:00

أحمد متولى حافظ
دكتور حسن المودن إسم كبير فى عالم النقد بالمغرب والوطن العربى حصل على جائزة كتارا 2016 مع الباحثين المغاربة دكتور محمد بوعزة ودكتورة زهور كرام ودكتور إبراهيم الحجرى فى مجال البحث والنقد الروائى كما أختير ضمن القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد 2015 وقدم العديد من المؤلفات النقدية والترجمة أثرت المكتبة العربية
النقد دائما مغبون لكن فى السنوات الأخيرة حصد النقاد المغاربة العديد من الجوائز العربية الكبرى بينما غاب السارد المغربى ! كيف ترى ذلك ؟
أتمنى أن يعاد النظر فى هذه الصورة المسكوكة التى أريد لها أن تبقى لصيقة بالمغاربة: أنهم أهل نقد وفكر وفلسفة، ولا علاقة لهم بالإبداع.. أفترض أن هناك بالمغرب من التجارب، وخاصة فى القصة القصيرة والرواية، ما لابد أن يلفت انتباه القراء والنقاد فى بلدان المشرق والخليج... لابد لنوع من المحكى فى روايات عبد الله العروى أن يسترعى انتباهنا، وأسميه بـــ: محكى اليتيم، خاصة وأن الحداثة عند عبد الله العروى لا تكون إلا مقرونة باليتم...لابد من الانتباه إلى أشكال جديدة من المونولوج الداخلى فى روايات مبارك ربيع، خاصة وأنها أشكال تُـخرج الرواية العربية من مأزق الاحتوائية والأحادية الساردية التى هيمنت عليها لعقود طويلة... لابد من الانتباه إلى علاقة اللعب بالكتابة فى روايات أحمد المديني.. لابد لهذا الشكل السردى الجديد عند حسن نجمى أن يحظى بالاهتمام، وأسميه بــ: التخييل البيوغرافى الذى يعود للاشتغال ببيوغرافيات كُتَّــاب وفنانين... وهذه أمثلة قليلة من أخرى كثيرة.. وفى القصة القصيرة تجارب مهمة جدا ...والكاتبة المغربية، فى الرواية كما فى القصة، قدمت من التجارب ما يستحق الاهتمام.. وفى الشعر والمسرح أصوات وتجارب..... هناك تراكم كمى ونوعى يستحق القراءة والدرس والنقد أيضا، لكن بعيدًا عن الأحكام النمطية الجاهزة التى غالبا ما تخفى أشياء أخرى لا علاقة لها بالأدب والإبداع..
التقنيات والأساليب السردية الحديثة فى الرواية العربية تجديد أم تقليد للرواية الغربية ؟
هناك تجارب روائية عربية أصيلة.. حاولت أن تستمد تقنياتها وأشكالها السردية من التراث العربى الإسلامي... والمشكلة ليست فى التقليد والتجديد فقط... الروائى الفرنسى مارسيل بروست كتب أضخم رواية فرنسية: فى البحث عن الزمن الضائع وهو يستلهم ألف ليلة وليلة... الطيب صالح يكاد يكون الوحيد الذى كان بارعا فى استثمار تقنيات الكتابة عند جيمس جويس فى موسم الهجرة إلى الشمال... لكنه نجح فى استلهام تقنيات وأشكال أخرى من التراث العربى الإسلامى فى روايته: بندرشاه..
إشكالية التحليل النفسى والأدب .. كيف تراها ؟
العلاقة بين الأدب والتحليل النفسى علاقة إشكالية.. وللناقد الفرنسى جان بيلمان ـــ نويل كتابٌ بعنوان: التحليل النفسى والأدب صدر لأول مرة سنة 1978(ونقلته إلى العربية، وصدر ضمن منشورات المشروع القومى للترجمة بالقاهرة سنة 1997)، يوضح تلك العناصر الأساس المشتركة بين الاثنين: فهما نوعان من التأويل، وطريقتان فى القراءة، ولـنَـقُـلْ إنهما قراءتان، ذلك لأن الأدب والتحليل النفسى « يقرءان « الإنسانَ فى حياته اليومية وداخل قَدَره التاريخي..صحيح أنهما ينتميان إلى أنظمة مختلفة (المادة اللغوية الأدبية الخام فى مقابل وسائل الدرس والتحقيق والتأويل)، لكنهما يشتركان فى شيءٍ أساسٍ: كلُّ واحدٍ منهما يتحدث عن الإنسان وهو يتحدث... ولهذا ليس من الغريب أن يتأسس التحليل النفسى (مع سيجموند فرويد) على النصوص الأدبية (سوفوكل، شكسبير، دوستويفسكي..)، وأن يستمدَّ مفهوماته من الأعمال الأدبية الإنسانية الكبرى... لكن ما حدث بعد ذلك، وخاصة فى النقد الأدبي، هو أن النقاد صاروا يركزون على دراسة لاوعى المبدع من خلال أعماله، وصاروا يُـطبِّـقون مفهومات التحليل النفسى الجاهزة على الأدب.. وهذا النوع من النقد لم يساعد على تطور معرفتنا بالأدبي.. فكان لابد من ظهور مقارباتٍ جديدةٍ، منها: المقاربة التى شرع الناقد الفرنسى جان بيلمان ـــ نويل فى تأسيسها من أواخر السبعينيات إلى اليوم، وهى تركز على لاوعى النص، لا على لاوعى المبدع، أى أن السؤال صار هو: كيف يشتغل اللاوعى داخل النص الأدبي، وأساسا فى علاقته بلاوعى القاريء (وفى هذا الإطار يندرج كتابى النقدي: لاوعى النص فى روايات الطيب صالح الصادر سنة 2002)؛ وهناك هذه المقاربة التى شرع الناقد الفرنسى بيير بيار فى تأسيسها منذ بداية الألفية الجديدة، وخاصة مع كتابه الصادر سنة 2004 تحت عنوان: هل يمكن تطبيق الأدب على التحليل النفسي؟ (وقدمت هذه المقاربة نظريا فى كتابى النقدى الصادر سنة 2010 تحت عنوان: الرواية والتحليل النصي): إذا كان المألوف هو تطبيق التحليل النفسى على الأدب، فإن هذا الناقد النفسى يدعونا إلى قلب الأدوار، وذلك بأن نجرّب تطبيق الأدب على التحليل النفسي. وهناك العديد من الأسباب التى تدعوه إلى مراجعة العلاقة بين الاثنين.

عبر عن رأيك

تعليق واحد على “الناقد الشيشاوي حسن المودن للأهرام المصرية:”أتمنى أن تبقى لصيقة بالمغاربة..أنهم أهل إبداع ونقد فكر وفلسفة”

  1. الدكتور المودن اسم كبير في المغرب والوطن العربي لكن القليلون منيعرفونه في الجهة التي ينتمي إليها إن الأوان أن يلتفت الجميع لهذه التجربة النادرة ونقترح دراسات يقوم بها الطلبة والباحثون في الاقليم تهم كتابات هذا الهرم خاصة مايتعلق بالنقد والبلاغة والترجمة إنه شهاب شيشاوة كيف يعقل أن يتم استقبال معرض الكتاب بشيشاوة ولاكتاب واحد لهذا الناقد الذي يعود له الفضل في تنظيم أول معرض للكتاب بشيشاوة شكرا جريد شيشاوة الآن التي قامت بعرض الموضوع وأتمنى تترصدوا كتابانه فهي كثيرة جدا وحتى أخباره….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

hotel-cesar-copie-sd

استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

Loading ... Loading ...
marrakechalaan-pages