الرئيسية > أخبار المغرب

هكذا مارست مؤسسات أمنية حق مواجهة “أكاذيب” مغاربة في الخارج

  • الجمعة 1 يناير 2021 - 07:00

اتّجه المغرب إلى تحريك المسطرة القضائية في حق مجموعة من الأشخاص يقطنون خارج المملكة، يروّجون لمغالطات وأكاذيب وأخبار زائفة تستهدف العاملين في مؤسسات أمنية واستخباراتية وطنية، حيث وضعت كلّ من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات شكاية في هذا الصّدد أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط.

وذكر بلاغ مشترك للمؤسسات الثلاث أن هذه الخطوة تأتي بسبب إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم، وإهانة هيئات منظمة، والوشاية الكاذبة والتبليغ عن جرائم وهمية، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة والتشهير.
كما أكد المصدر أن “تقديم هذه الشكاية أمام السلطات القضائية المختصة يأتي في إطار ممارسة حق التقاضي المكفول لهذه المؤسسات الأمنية، وفي نطاق تفعيل مبدأ حماية الدولة المكفول لموظفي الأمن جراء الاعتداءات اللفظية التي تطالهم بمناسبة مزاولتهم لمهامهم، وذلك نتيجة تواتر أفعال التشهير والإهانة والقذف المرتكبة من طرف الأشخاص المشتكى بهم”.
وفي هذا الصّدد، قال هشام معتضد، المحلّل والخبير الدّولي في الأمم المتحدة، إنّ “القرار الذي اتخذته الأجهزة الأمنية بخصوص تقديم شكايات أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط في مواجهة أشخاص يقطنون خارج المملكة، يترجم الرغبة الإدارية للمؤسّسات الأمنية في ممارسة صلاحيتها القانونية من داخل المؤسسات ذات الصلاحيات الإدارية والقانونية المخول لها مهمة السهر على إصدار الأحكام القانونية والقضائية في قضايا حماية الدولة”.
وأضاف معتضد في تصريح أنّ “هذا التوجه يعكس مدى حرص المؤسسات الأمنية للدولة على اتباع المساطر الإدارية والقانونية لممارسة حق التقاضي المكفول لها من أجل الدفاع عن شخصيتها المعنوية وحفظ حقوق موظفيها والساهرين على تدبير مرافقها أمام بعض الجهات والأشخاص التي تحاول النيل من سمعة مؤسستها والتهجم اللا أخلاقي ضد أفرادها المهنيين”.
واعتبر الخبير في الأمم المتّحدة أنّ “بعض الأشخاص يحاولون المساس بالمؤسّسات بعيدًا عن أخلاقيات النقاش الهادف وأبجديات التعليق البناء”، مبرزا أن “هذه الشكايات تأتي بعد العديد من التصرفات المضرة ذات الأسلوب المتكرر التي تبنتها جهات وأشخاص معينون عبر القيام بأفعال التشهير والإهانة والقذف في حق بعض الهيئات، المصالح والأشخاص”.
وشدّد المصرح ذاته على أنّ “البلاغ المشترك يأتي في ظرفية دقيقة تعرف تنامي ظاهرة إهانة الموظفين العموميين أثناء مزاولتهم مهامهم الإدارية والسياسية، وإهانة هيئات إدارية وحكومية، وذلك باتباع منهجية الوشاية الكاذبة وأسلوب التبليغ عن جرائم وهمية بدون إبراز دلائل مادية أو ملموسة، وبعيدا عن التعليق والانتقاد الحر والبَنّاء”.
وتابع بأنّ “بت وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة والتشهير بشخصيات معنوية، موظفين أو مسؤولين سياسيين كانوا أو إداريين، بعيدًا عن أدبيات التعلق الحر المنظم قانونيا أو النقد البناء المكفول سياسيا، سيعرض أصحابه إلى متابعات قانونية ومُساءلات قضائية، لأن فضاء التعبير والإدلاء بالرأي والرأي الآخر تؤطره ترسانة قانونية وطنية ودولية ويخضع لأخلاقيات وسلوكيات يجب احترامها”.

عبر عن رأيك



marrakechalaan-pages

استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...