الرئيسية > اخبار شيشاوة

فعاليات تربوية تؤكد استعجالية الحاجة لتدخلات هيكلية بالمؤسسات التعليمية بشيشاوة في لقاء تواصلي للمجلس الجماعي برئاسة الهلال

  • الثلاثاء 5 أكتوبر 2021 - 09:54

        ومركوك يعتبر المبادرة تحولا في نمط تفكير عقل المجلس الجماعي
عبد الصمد ايت حماد – شيشاوة الان
أجمعت الفعاليات التربوية التي حضرت اللقاء التواصلي الذي ترأسه احمد الهلال رئيس المجلس الجماعي لشيشاوة، يوم أمس الاثنين 4 أكتوبر، بقاعة الاجتماعات والذي خصص لتدارس الدخول المدرسي الجديد 2020/2021 وذلك بحضور مديري المؤسسات التعليمية وكفاءات تربوية إقليمية وجهوية وعدد من المستشارين الجماعيين.
اللقاء استهله رئيس الجماعة بكشف الأرضية التي انطلق منها المجلس الجماعي في دعوته لهذا اللقاء الذي وصفه بالاستراتيجي، حيث أكد على الأدوار الطلائعية التي باتت تلعبها المدرسة المغربية في بناء المواطن الصالح الواعي بمحيطه والتفاعل بإيجابية معه، مؤكدا أن مجلسه الحالي حريص على التأسيس لجيل جديد من الشراكات المؤسساتية مع محيطه التعليمي والتكويني الأساسي منه والعالي، وأن أن الأوان للنهوض الجماعي بواقع المدرسة في المدينة.
وتميز اللقاء بتقديم مديري المؤسسات التعليمية لعروض تفصيلية حول واقع مؤسساتهم بأسلاكها الثلاثة الابتدائي، الاعدادي والثانوي، حيث أكد الاطار عبد الله مركوك، مدير ثانوية ابن العربي التأهيلية، في كلمة له أن دعوة جماعة شيشاوة للأطر التربوية بالمشاركة في هذا اللقاء يعكس جانبا من الرغبة الأكيدة والتي تشير لتحول وصفه بالنوعي في أنماط التفكير، حيث أن التفكير في التربوي والبيداغوجي والمؤسسة فهو يعني أننا أزلنا الدهشة، مبرزا أن العنصر البشري أكبر رهان يمكن أن تضمن به الإيقاع المجتمعي الرفيع.

وأردف مركوك أن التحدي الذي يوجد أمام مخرجات هذا اللقاء هو كيف يمكن تفعيل ما سيترتب عنه من أفكار بالرغم من نزقية هذه الأخيرة، مقترحا احداث خلية للتفكير ولرصد الوضعية التعليمية بالمدينة في حيزات ممكنة، ببرنامج بناء تصور واقعي على حد تعبيره.
أبو زرار مدير اعدادية الزرقطوني، سجل في مداخلته جملة من الحاجيات بما فيها افتقار المؤسسة لبوابة رئيسية على واجهة الشارع تعكس هوية المؤسسة، فضلا عن الانعدام التام لولوجيات ذوي الإعاقة، النقص الحاد في المستلزمات الدراسية في إشارة منه الى المعينات الديداكتيكية، والافتقار للمجال الأخضر بالرغم من أهمية المعطى البيئي كونيا ووطنيا وحاجة التلاميذ للتمتع بالفضاء الأخضر.
الاطار التربوي عبد الصادق عراش، استهل كلمته بتصحيح ما وصفه بالمغالطة التي أشيعت لدى عدد من الفاعلين في المدينة بشأن استفادة المؤسسات التعليمية سنويا من منحة جمعية دعم مدرسة النجاح، وأن هذه الأخيرة لم تستفيد منها المؤسسات سوى مرة واحدة منذ اعتمادها، وأن الدعوة لهذا اللقاء يبعث على الارتياح لما تضمنه من إشارة إيجابية أولية، وفي رصد منه للحاجيات كشف أن المؤسسة في أمس الحاجة لتجهيزها بمعدات جلب المياه الباطنية من مضخة وغيرها من اللوازم اللاحقة بها، التشوير في الشارع المقابل للمؤسسة ومحدودبات السير.

مدير ثانوية الامام البخاري الاطار مطيع أبوسعيد، بدوره أكد على هشاشة البنية التحتية لمؤسسته والناتج عن قدم المؤسسة وتهالك الفضاء الأخضر والنقص الحاد في عدد القاعات أمام تزايد عدد التلاميذ في المؤسسة سنويا الى جانب قدم السبورات التقليدية التي لم تعد تقبل الصيانة لتقادمها والتي يمتد عمر البعض منها وفقا لما جاء في مداخلته الى سبعينيات القرن الماضي.
اما مدير مجموعة مدارس بوكماخ، فقد كشف أن المؤسسة تعاني من ضعف الأمن الخارجي، حيث عاشت مؤسسته الجمعة الفارط رشقا بالحجارة أثناء تأدية التلاميذ للنشيد الوطني، وأن مؤسسته تحتاج لتدخل لتخفيف كثافة أشجار الزيتون وسط المؤسسة لنقلها الى جانب السياج الرئيسي للمؤسسة لخلق ساحة للتلاميذ تمكنهم من قضاء فترات الاستراحة واللعب.
الاطار هشام الحسني، مدير مدرسة لوشاوشا، استعرض في كلمته المقتضبة تدخلات المجلس الجماعي السابق في محيط المؤسسة وداخلها، فيما وقف الأستاذ أحمد بوزغيبة مدير اعدادية حي الحسني، عند تسجيل ملاحظة بليغة الأهمية تخص غياب التواصل التام مع المؤسسة التعليمية من قبل المجلس السابق والمجالس التي سبقته، مشيرا أن مؤسسته استطاعت التغلب على التحديات التي تقاسمها السادة مدراء المؤسسات التعليمية بفضل الية الشراكات، حيث استفادت المؤسسة من 28 مليون سنتيم في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والاستفادة من تجهيزات نوعية في اطار برنامج تحدي الالفية الذي استفادت منه اربع مؤسسات تعليمية بإقليم شيشاوة، وأنه اذا كانت من حاجيات تهم المؤسسة فتخص الخزانة المدرسية لإغناء الرصيد المعرفي للتلاميذ.

من جهته وقف مدير مدرسة بالمقدم، عند حملة من الحاجيات والتي رصدها في: تعميق ثقب مائي، التخلص من متلاشيات النباتات، الحاجة للتدخل في البنية التحية الخاصة بالمرافق الصحية، طاولات مهترئة، لافتة تعريفية بالمؤسسة، الحاجة لملعب رياضي، الحاجة لحاويات الأزبال، فيما وقف الأستاذ يوسف ايت المقدم مدير مدرسة الزيتون، حيث اكتفى بذكر الحاجة لهيكلة واجهة المؤسسة ووضع تشوير طرقي والحاجة لرفع علو سور المؤسسة.
اما الأستاذ الجراري مدير مدرسة الزهراء، فقد كشف أن مؤسسته تعتبر من اكبر المؤسسات الحاضنة للتلاميذ بالاقليم، حيث تضم 1030 تلميذا وتلميذة موضحا أن محيط هذه الأخيرة تحول الى مطرح للنفايات الخاصة بأشغال البناء وبعض المتلاشيات.
وفي توصيف رثائي درامي قدم مدير مدرسة أولاد إبراهيم، معطيات مقلقة تخص مؤسسته، نقلت الحضور من حقل تعليمي تربوي الى حقل الهشاشة على شاكلة تلك التي تعرفها الأحياء الصفيحية بهوامش المدن الكبرى ككريان”سنترال”، من خلال 12 مرفقا صحيا قد يكون مرتعا لتوليد الكوليرا بدل كورونا نتيجة قلتها امام 863 تلميذا وما تعنيه هذه الفئة في علاقتها بالنظافة في ظل غياب أعوان النظافة، عدم استفادة المؤسسة من أي مشروع للتهيئة منذ احداثها.

الأستاذ المكون توفيق عطيفي، شدد في كلمته أن التعليم يشكل مدخلا لكل تنمية منشودة، وأن تفكيك الحاجيات التي تقاسمتها الأطر التربوية في هذا اللقاء تضعنا امام الإقرار باختلاف الحاجيات وتفاوتها من مؤسسة الى أخرى، منتقدا الوضعية الحرجة التي يوضع فيها رؤساء المؤسسة التعليمية من لعب أدوار ” احسانية” في دعوة المحسنين الى توفير المستلزمات المدرسية لفائدة التلاميذ المنحدرين من الأوسط الهشة والتدخل في المؤسسة. وأوصى ذات المكون التربوي بتجميع الحاجيات في ملف ترافعي تصنيفي يوجه لكل السلطات بحسب طبيعة التدخلات المطلوبة انطلاقا من المستوى الإقليمي الى المركزي عبر الية الترافع البرلماني.
وأضاف نفس المتحدث أن المجالس الجماعية تملك مداخل قانونية للتدخل في المؤسسات التعليمية، من خلال تنصيص المادة 78 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية 113.14 ( الباب الثالث الاختصاصات المشتركة) “صيانة مدارس التعليم الأساسي” وتواجد ممثل للمجلس الجماعي في مجلس التدبير، داعيا المجلس الجماعي لشيشاوة للإقتداء بالمجلس الجماعي لامنتانوت الذي يخصص سنويا منحة للمؤسسات التعليمية لمساعدتها في سد جانب من حاجياتها.
الهلال في تفاعله مع تدخلات الفعاليات التربوية، أكد أن التعليم هو مسؤولية الجميع وأنه ينتصر لخيار رفع تقارير ومراسلات تهم الحاجيات والخصوصيات من طرف رؤساء المؤسسات التعليمية الى المجلس الجماعي لشيشاوة والذي سيعمل بدوره على بلورتها في مشروع متكامل والتقائي متعهدا بتمكين المؤسسات التعليمية من حيز مهم في برنامج العمل الذي ستبلوره الجماعة وإعطاء انطلاقة لبرنامج حملات النظافة في جميع المؤسسات التعليمية.

اقرا أيضا

عبر عن رأيك

الآن تيفي

المزيد


marrakechalaan-pages

استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...