الرئيسية > اخبار شيشاوة

جمعية اللسان تنظم يوما دراسيا احتفاءً بكتاب “ديداكتيك الكتابة السردية ” للمؤطرين حسن عمار ومحمد نجيب

  • الإثنين 13 مايو 2019 - 16:46

عبد الواحد البرجي – شيشاوة الآن
نظمت جمعية اللسان لخدمة اللغة العربية بشيشاوة وبشراكة مع جمعية أريج يوما دراسيا حول كتاب: “ديداكتيك الكتابة السردية” للمؤطرين التربويين حسن عمار ومحمد نجيب، وذلك يوم السبت 11 ماي 2019م ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال.
تضمن برنامج اللقاء جلسة افتتاحية وأخرى علمية، حيث افتتحت الجلسة الأولى بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ حسن البوني، وضمت كلمة ترحيبية باسم جمعية اللسان لخدمة اللغة العربية، وكلمة باسم جمعية أريج.
ترأس المؤطر التربوي الأستاذ خالد الويسي الجلسة العلمية، فأدار الكلام بين القراءات النقدية والشعرية، موزعا الكلمات على المتدخلين ومعلقا على ما أثاروه من أسئلة وإشكالات وتصورات ورؤى.
حاولت مداخلة: سؤال المنهج في كتاب “ديداكتيك الكتابة السردية”، للدكتور عبد السلام واسميح أن تحتفي بداية بقيمة المؤلف وقيمة صاحبه حسن عمار، الذي يعد أحد النماذج التربوية المشرقة الطامحة لتجديد وتطوير واقع الممارسة الصفية والفعل التعليمي عامة، وهو الرجل الذي خبر مظان الواقع التعليمي ممارسة وتأطيرا. كما رامت ورقة المداخلة بعد عرض جغرافية الكتاب، أن تسائل هذا الوافد الجديد إلى مشهد التأليف التربوي، عبر بعدين أحدهما نظري مرتبط بجدوى الجهاز المفاهيمي لنظريات السرديات الدلالية التي استند إليها الكاتب، والثاني منهجي يكشف عنه المقترح الديداكتيكي لتدريسية مهارة إنتاج نص سردي. ذلك أن ركون الكاتب حسن عمار إلى معطيات السرديات الدلالية في مقاربة النص السردي بدل السرديات الخطابية المعتمدة في ديداكتيك درس التعبير والإنشاء في سلك الثانوي، قد يطرح سؤال الفاعلية والممكنات السردية والمنهجية التي تتيحها هذه المفاهيم في سياق تمكين التلاميذ من تطوير مهارة إنتاج النص السردي، وتوجيه الأساتذة إلى استثمارها في إغناء وتجويد التدبير الديداكتيكي للمهارة.

ركزت مداخلة الأستاذ عثمان حمدون على كشف ملامح “آلة التخييل” في مؤلف “ديداكتيك الكتابة السردية”، فرغم اهتمام الكتاب باستثمار الخبرة النقدية لاتجاهات النقد البنيوي في تطوير الكتابة السردية للمتعلم، إلا أن ملكة الخيال ظلت حاضرة على امتداد المؤلف في قسميه النظري والميداني، إلى درجة جعلت الباحث يعتبر الخيال مدخلا جديدا يمكن أن يسعف في تجويد تدريس المهارات الإبداعية. ليقرر الباحث في نهاية مداخلته أن ملكات مثل الذوق والخيال والإبداع ينبغي أن تجد لها طريقا إلى فصول الدرس، كما أن قيما مثل الحرية والمشاركة والجمال يلزم أن تبنى عليها مدرسة الغد.
سعت مداخلة الأستاذ عياد البرجي الموسومة بـ “كتاب ديداكتيك الكتابة السردية بين الصرامة العلمية ومرونة النقل” إلى كشف ما ينماز به كتاب المؤطرين التربويين حسن عمار، ومحمد نجيب، من جمع جميل بين دقة في تأصيل المفاهيم والنظريات السردية… ومرونة في تطويع المفاهيم النقدية والسردية لتصبح محتوى ديداكتيكيا مستجيبا لتطلعات التلميذ ومقتضيات وبيداغوجيا الكفايات. وقد بُنيت المداخلة على ثلاثة محاور: تناول في الأول منها؛ مظاهر الصرامة العلمية، وبين في الثاني تجليات السلاسة في النقل الديدكتيكي، وأثار في الثالث بعض القضايا والإشكالات المرتبطة بتدريس الإبداع .
تحدث الأستاذ المؤطر التربوي عبد الله الابراهيمي عن احتضانه للكتاب وهو لازال مشروع بحث سنة ٢٠١٣، وعن دعمه لهذا العمل المتميز والمتفرد في آن، ثم عرض أهم الإشكالات والأسئلة التي قاربها الكتاب، والتي فتحت الدرسَ التربويّ على مجالات بحثية غير مطروقة ولا مكرورة، كم قدم محتويات الكتاب وكشف عن قيمته المعرفية والمنهجية.
وفي ختام الجلسة العلمية ركز مؤلف الكتاب المؤطر التربوي حسن عمار في كلمته على إبراز فكرة الكتاب التي تتأسس على محاولة استثمار المنجز النقدي البنيوي بنزعتيه الخطابي والدلالي قصد تمهير المتعلمين في مجال كتابة النصوص السردية، إنه تصور يشق طريقا متفردا في تجريب مفاهيم النقد وأدواته لحظة الإنتاج الكتابي بدل الاكتفاء بما دأبت عليه خبراتنا الديداكتيكية في توظيفها لحظة قراءة النصوص، كما قدم المؤلف كذلك بعض المكاشفات المتصلة بقصة التأليف وبدايات لقائه بشريكه الأستاذ محمد نجيب، ذلك اللقاء الذي أثمر عملا استطاع أن يعزز سنة علمية حميدة في مجال التأليف المشترك. وفي الأخير أعرب الأستاذ عن عميق ابتهاجه بهذا التكريم لكونه الأول من نوعه ولكونه صدر من أساتذة سبق له أن أطرهم وسعد بالاشتغال إلى جانبهم.
وقبل أن يسدل الستار على هذا اللقاء العلمي البهيج، تم تكريم المحتفى عمار حسن، تقديرا للعمل الجاد الذي بذله إلى جانب الأستاذ محمد نجيب في رصّ حروف الكتاب وتطريز كلماته، واستقامة معانيه، كما تم توزيع الشواهد التقديرية على المشاركين في اللقاء.
وفي العلاقة بأهداف الجمعية الرامية إلى خدمة اللغة العربية، عبر ترسيخ فعل القراءة في صفوف الناشئة، احتفى المنظمون بالتلميذ محمد أيوب الحسني الذي مثل إقليم شيشاوة خير تمثيل في تصفيات مسابقة تحدي القراءة العربي في موسمها الرابع، إذ استطاع في أول تجربة له أن يصل إلى الاقصائيات الوطنية بعد أن تفوق في المرحلتين الإقليمية والجهوية. وجدير بالذكر أن المتألق محمد أيوب تلميذ يدرس في مستوى الجذع المشترك العلمي بثانوية ابن العربي التأهيلية.

اقرا أيضا

عبر عن رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الآن تيفي

المزيد

استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
marrakechalaan-pages