الرئيسية > اخبار شيشاوة

دورية خاصة لرئيس النيابة العامة تحث المحاكم على الإسراع في إنهاء الأبحاث وتجهيز ملفات الفساد للحكم على المتورطين ردعا للفساد تلقى تتبعا في صفوف الإداريين ورؤساء الجماعات بشيشاوة

  • الإثنين 6 يناير 2020 - 19:38

توفيق عطيفي – شيشاوة الآن
يعيش عدد من المسؤولين الإداريين ورؤساء الجماعات الترابية بإقليم شيشاوة على غرار باقي أقاليم المملكة حالة ترقب شديدة بعد الانتشار الواسع لدورية توجيهية صادرة عن محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، الوكلاء العامون للملك لدى محاكم الاسئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية،   مساء اليوم الاثنين 6 يناير 2020، طالب فيها بضرورة إجراء تحريات حول ما يصل إلى علمهم من معلومات حول أفعال الفساد وفتح أبحاث بواسطة الفرق الوطنية والجهوية للشرطة القضائية بشأن ما تتوصل به المحاكم من شكايات ووشايات وتقارير كلما توفرت فيها معطيات كافية وجادة تسمح بفتح أبحاث يشأن جرائم الفساد المالي.
وشددت دورية رئيس النيابة العامة، التي تتوفر جريدة “شيشاوة الان” على نسخة منها، بضرورة التعجيل بإنجاز وإنهاء الأبحاث التي تجريها الشرطة القضائية، مع الاستعانة بالفرق الجهوية للشرطة القضائية لتخفيف الضغط على الفرقة الوطنية، مع تفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح بجمع الأدلة وكشف الجناة ، ولا سيما عبر تطبيق التدابير المتعلقة بحماية الشهود والمبلغين والخبراء والضحايا، وتقنيات البحث المنصوص عليها في المواد 82- 1 إلى 82- 10 و 108 إلى 114 من قانون المسطرة الجنائية كلما اقتضت مصلحة البحث ذلك، مع التنسيق اللازم والمطلوب مع قضاة التحقيق قصد تجهيز الملفات وتقديم الملتمسات القانونية المناسبة بشأنها.
وحث رئيس النيابة العامة، الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية على ضرورة الإسراع في تجهيز الملفات الرائجة أمام المحاكم، وتقديم الملتمسات للمحكمة من أجل الحكم بعقوبات من شأنها تحقيق الردع العام والخاص، وتكون منسجمة مع الأهمية التي توليها السياسة الجنائية لهذا النوع من الإجرام الذي يستنكره الرأي العام الوطني والدولي، وذلك في احترام تام لقرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة والحرص أيضا على ممارسة طرق الطعن في الحالات التي تستدعي ذلك والسعي إلى التعجيل بتجهيز الملفات المطعون فيها لإحالتها على الجهة القضائية المختصة في أجل معقول.
الوكيل العام للملك ورئيس النيابة العامة، ذكر السلطات القضائية المعنية بهذه الدورة على كون الفساد يعتبر من المواضيع القارة في السياسة الجنائية باعتبارها مدخلا أساسيا من مداخل تخليق الحياة العامة وتحسين مناخ الأعمال، وليس موضوعا لحملة مؤقتة أو مجرد اهتمام ظرفي محصور في الزمان، وهو ما يستلزم معه وفقا للدورة الاستمرار في بدل الجهود مع تطوير أساليب العمل والاجتهاد في إيجاد حلول فعالة لتصريف هذا النوع من القضايا داخل آجال معقولة ملتمسا منها إشعاره بكل صعوبة قد تعترضهم بهذا الخصوص.
الدورية الصارمة لرئاسة النيابة العامة، استهلها محمد عبد النباوي بالإشارة إلى التقعيد الدستوري لمبادئ توطيد الشفافية والنزاهة ومعاقبة كل أشكال الانحراف في تدبير الأموال العمومية واستغلال النفوذ وتنازع المصالح كمدخل أساسي لتحقيق المساواة بين المواطنين أمام الخدمات العمومية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين عند ولوج السوق والحيلولة دون تفشي مظاهر الرشوة واختلاس المال العام والتلاعب بالصفقات العمومية وغيرها من المظاهر السلبية كما نص على ذلك الفصل 36 من دستور المملكة لسنة 2011. مع التذكير بالعقوبات الرادعة لجرائم الرشوة واستغلال النفوذ والاختلاس والتبديد والغدر وغيرها من جرائم الفساد المنصوص عليها في الفصول 241 إلى 256- 2 ، وتوجه المشرع المغربي نحو إحداث أقسام متخصصة في الجرائم المالية ببعض محاكم الاستئناف ووضع آليات إجرائية لكشف هذا النوع من الجرائم ومحاكمة مرتكبيها.
وأشار أيضا إلى أن السياسات العمومية لحماية المال تولي اهتماما كبيرا لتخليق الحياة العامة ودعم قيم الشفافية والنزاهة ومحاربة كافة أشكال الانحرافات بالقطاع العام والخاص، وهو ما يتطلب معه وفقا للدورية المشار إليها العمل الجاد لتوفير مناخ لحماية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.

اقرا أيضا

عبر عن رأيك



marrakechalaan-pages

استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...