*/

الرئيسية > اخبار شيشاوة

ملتمس الإستقالة للأغلبية المعارضة بامنتانوت يحسم غذا الثلاثاء المستقبل السياسي ليحيا ومصير المدينة بين الألم والأمل التنمويين

  • الإثنين 12 نوفمبر 2018 - 23:19

حليمة اليعقوبي – شيشاوة الآن
بعد ثلاث سنوات عجاف في التدبير الجماعي للاتحادي إبراهيم يحيا لواحدة من المدن الإستراتيجية بالنسبة للتنمية الاقتصادية المنشودة بإقليم شيشاوة، ثلاثة سنوات من الانتظارية والجمود التنموي بالمدينة، والمهادنة التي اعتمدها تيار الاتحاد الاشتراكي الذي أوصل يحيا لسدة الرئاسة، أملا في الحفاظ على “التيتر السياسي” للقلعة الاتحادية بالإقليم، يبدوا أن أمر يحيا بات قاب قوسين أو أدنى من الرحيل عن رئاسة المجلس الجماعي لإمنتانوت، في دورة أكتوبر التي ستعقد غدا الثلاثاء 13 نونبر، برئاسة باشا المدينة بصفته ممثلا للعامل الاقليمي، بناء على حكم قضائي انتصرت فيه إدارية مراكش لصالح بوعبيد الكراب عامل اقليم شيشاوة، بصفته ممثلا لسلطة المراقبة، حكم أكدت فيه إدارية مراكش حالة امتناع المنسق الإقليمي للإتحاد الاشتراكي عن القيام بالمهام الوظيفية المسنودة إليه من موقعه كرئيس لجماعة امنتانوت.
بداية تصدع أغلبية إبراهيم يحيا، جرت بعد أقل من شهرين على انتخابه رئيسا للجماعة، لتبلغ ذروتها مع أزمة التدبير المفوض لقطاع النظافة واختلاف “الرفاق الأعداء” عن الصيغة التي سيدبر بها قطاع النظافة بالمدينة، بين اعتماد الإمكانات الذاتية أو مواصلة التدبير المفوض وهو الذي انتهى باستقدام “بيترشبورغ” وتفويض القطاع لها، تفويض عاتبت فيه الأغلبية المعارضة يحيا لعدم تشاوره معها وانفراده بالقرار واستغلال تصويتهم مخافة إغراق المدينة بالأزبال، ومنذ ذلك الحين وشعرة معاوية تتلاشى بين يحيا وخصومه، الذين بات من المؤكد أنهم حسموا النهاية السياسية لرئيسهم.
ملتمس الاستقالة الذي تقدم به 21 عضوا لثلاث هيئات سياسية: الاتحاد الاشتراكي، الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية، والذي هو حق ينظمه القانون ل ¾ من أعضاء المجلس بالاستناد إلى مقتضيات القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات، أدخل امنتانوت في دائرة “البلوكاج” منذ ما يزيد عن شهرين، حيث كل شيء توقف، ملتمس قسم الشارع الامنتانوتي بين أغلبية مؤيدة لخطوة المعارضة الأغلبية ولها مبررها في ذلك “الحاجة للتغيير والنهوض بالمدينة وخدمات القرب التي هي من اختصاص الجماعات”، وأقلية رافضة للملتمس ولها مبررها البرغماتي في ذلك وهو” الحفاظ على المصالح الشخصية ومربع الانتفاع” وتيار ثالث لا هو من هؤلاء ولا هو من هؤلاء، ينتظر الفرصة وسل السيوف البتارن من غمدها والتقاتل بين الفريقين ووضع “الحرب السياسية” لأوزارها للارتماء في أحضان التيار “المنتصر”، هذا التيار الأخير لعب بجميع الأوتار “الاصطفاف مع الرئيس” في المرحلة الأولى ولعب دور “الخيط الأبيض” في المرحلة الثانية على شاكلة منشطة البرنامج التلفزيوني “نسيمة الحر” والذي يخفي في عمقه العمل على استمالة وشق صف “الأغلبية المعارضة” بشتى الوسائل، والذي رفع من وثيرة وإيقاع عمله في الآونة الأخيرة عبر الاتصال بأعضاء المجموعة الذين يقودهم الاتحادي محمد أحليق والبامي حسن سموم، والتي كللت كلها بالفشل لما تشكل من قناعة بينهم بضرورة ابعاد يحيا عن الرئاسة.
وإذا كان تيار الأغلبية المعارضة، قد استطاع التسلل إلى مربع المحيطين بحيا وشق ذات بين المتبقين معه “سريا” واستمالة عضوين من تياره واللذين سيصوتان لصالح ملتمس الاستقالة، وأربك كل مساعي يحيا في العودة إلى “الكرسي والبساط الأحمر” وحسم المعركة لصالحه، فإن الشارع الامنتانوتي ينتظر من “الأغلبية المعارضة” بناء مجلس منسجم عبر آلية التوافق لا التنازع وبناء التراضي بين مكوناتها السياسية، مع استحضار المسؤولية التاريخية والسياسية عبر رسم خريطة “انقاد” لما هدر من الزمن التنموي ورفع إيقاع انجاز الأوراش المتوفرة دراساتها التقنية ووضع “خلية” من الأعضاء في حالة استنفار قصوى للترافع في اللقاءات الرسمية وغير الرسمية لتمكين المدينة من مشاريع تنموية تغير وجهة المدينة نحو الأفضل، وكسر تلك النمطية التي تدبر بها الجماعة في وضعيتها الراهنة، لتكون خدماتها في مستوى انتظارات المرتفقين، وممارسة سياسة القرب والإنصات لنبض المواطنات والمواطنين وملاحظاتهم “وجها لوجه” حتى يكون للسياسة معنى ويعيد المواطن التانوتي الثقة في منتخبيه، مع العمل على تغليب روح الانتصار للمصلحة العامة مع ما قد يظهر من تعارض للمصالح الشخصية لأعضاء الأغلبية المعارضة مع الصالح العام في المستقبل القريب، الذي لن يتجاوز في أقصى تقدير 15 يوما بعد رحيل يحيا، هي انتظارات ثقيلة تنتظر من سيتربع كرسي رئاسة جماعة عاصمة ضباب إقليم شيشاوة.

اقرا أيضا

عبر عن رأيك

الآن تيفي

المزيد


استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...