*/

الرئيسية > أخبار المغرب

نجاح متميز لمائدة مستديرة حول أخلاقيات المهنة بين النصوص القانونية وواقع الممارسة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بآسفي

  • الخميس 25 مايو 2023 - 18:55

عبد الصمد ايت حماد – شيشاوة الآن
نظم الفرع الاقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة مراكش اسفي -الفرع الإقليمي لآسفي- بشراكة مع مختبر الدراسات حول التربية والبيئة والتنمية المستدامة وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، يوم الاثنين 22 ماي، مائدة علمية مستديرة حول موضوع أخلاقيات المهنة بين النصوص القانونية وواقع الممارسة، وذلك بقاعة الندوات بتأطير من الدكتور محمد الغالي أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة بجامعة القاضي عياض، عادل يالي وتوفيق عطيفي أستاذين مكونين بالمركز الجهوي بآسفي.
هذا فقد استهلت فعاليات هذه المائدة المستديرة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ورفع النشيد الوطني، وبكلمة الأستاذ المكون توفيق عطيفي، استعرض فيها سياق هذه المائدة والذي يخص تفكيك جدلية النص القانوني والممارسة في أخلاقيات المهنة بالنسبة للموظفين عامة والعاملين بقطاع التربية الوطنية على وجه الخصوص في إطار ما وصفه بالورشات المفتوحة لسلك الإدارة التربوية وخاصة مجزوءة اخلاقيات المهنة الموجهة لأطر سلك الإدارة التربوية.

محمد بنحدوش مدير الفرع الإقليمي بآسفي في كلمته الترحيبية استعرض مختلف الأسباب العقلية والمنطقية التي تستدعي الاهتمام بهذا الموضوع، في يستدعي ضرورة الانفتاح المؤسسي على المحيط المحلي والاقليمي والوطني مع الاستفادة من التجارب الناجحة ومحاكاتها. مشددا أن أهمية الموضوع من الناحية القيمية تتحدد في الحاجة لتخليق الحياة بالمؤسسات التعليمية نظرا لخصوصيتها المهنية والتي تستدعي ربط الجانب النظري بواقع الممارسات المعيشة، في ظل تنامي ثقافة النقد الهدام للمؤسسات والمهن والحاجة الملحة لربط مخرجات التكوين مع متطلبات المؤسسات المجتمعية كلبنة اساس في بناء القيم وللمساهمة في الحد من الفساد الاداري والقيمي والبحث عن سبل تعزيز الاخلاق السامية داخل المؤسسات التعليمية من جهة والمجتمع من جهة أخرى.

من جهته قال ابراهيم التركي، منسق مختبر الدراسات حول التربية والبيئة والتنمية المستدامة، أن مشاركة المختبر الذي يتولى مهمة تنسيقه نابع من وعي مكونات المختبر بحاجة مؤسساتنا الى تكثيف الندوات واللقاءات العلمية لما لها من دور ريادي في الرفع من قيمة المؤسسات التربية والتكوين ورد الاعتبار لها من خلال تسليط الضوء على القيم المجتمعية النبيلة والتي اصبحت عملة ناذره في ظل القيم المادية الجارفة على حد توصيفه. الإطار المتدرب خالد مقاس عن سلك الإدارة التربوية، وبعد ترحيبه بالضيوف أكد على ضرورة ترسيخ ثقافة الاعتراف لكل من ساهم من قريب أو بعيد في احياء وتنشيط فعاليات هذه الندوة العلمية وعلى رأسهم المدير الاقليمي للمركز ولكافة الاساتذة المكونين وللأطر العاملة بالمركز وكذا للأطر الادارية على مجهوداتهم الدائمة في انجاح محطات المركز محليا وإقليميا.

وعلاقة بالأرضيات العلمية التأطيرية لهذه الندوة فقد استهلت بمداخلة الأستاذ المكون عادل يالي، والتي عنها بأثر اخلاقيات المهنة على موظفي مؤسسات التربية والتكوين، ركز فيها على مركزية العنصر البشري في تحسين مخرجات المؤسسات وضرورة الاهتمام بالموارد البشرية كعامل اساس في تحقيق الاهداف المنشودة، مبرزا ان المنظمات لا يمكن لها التطور دون تكوين اكاديمي ومعرفي كفيل بالرفع من جودة المخرجات وخاصة بالنسبة للأطر الادارية ودورهم في قيادة التغيير بالمؤسسات التعليمية، و درج على تقديم موجز لمجموعة من المفاهيم و المصطلحات ثم اكد على اهمية اخلاقيات المهنة من خلال مبادئ تعزيز الاداء المهني و الوظيفي، وتعزيز مكانة المؤسسة داخل المجتمع وما يعنيه هذا من الحاجة لتحديد مؤشرات و معايير قابلة للقياس في سلوكيات الموظف.
كما أكد ذات المتحدث أن أخلاقيات المهنة تبقى ضرورة ملحة في أي مهنة كيفما كانت طبيعتها ولا سيما مهنة التعليم لخصوصيتها التربوية وجسامتها ونبل رسالتها في بناء الفرد والمجتمع لامتداد المؤسسة التربوية داخل المجتمع.
وفي السياق ذاته وفي مداخلة دستورية بامتياز قعد الدكتور محمد الغالي لأخلاقيات المهنة على ضوء الوثيقة الدستورية لسنة 2011 باعتبارها الوثيقة المرجعية والناظمة للعلاقات العامة داخل كيان الدولة، وأكد أن إشكالية أخلاقيات المهنة تتحدد خطورتها في كونها موضوعا زئبقيا بامتياز لإرتباطه بالعادات والتقاليد والقيم، وثقافتنا، وانساق التربية والتنشئة. مؤكدا من الناحية البيداغوجيا صعوبة الحديث عن مفهومية المبادئ في هذا السياق والا ستكون محاولة لاسقاط قانون فيه نوع من السكون على شيء دينامي بامتياز. وكمثال لهذا ساق قضية قياس المهام، والتي كانت موضوع سؤاله: هل من السهل قياس المهام والتكامل بين المفهومين حسب نوعية المدرسة التي ستؤطر المفهوم.

وشدد أن عنصر الالزام حاضر في الأداء المهني والوظيفي، بينما يبقى حقل الاخلاق مفتوحا على متغيرات يصعب التحكم فيها وضرب مثالا واضحا من خلال مسألة تصحيح الامتحانات واشكالية المفارقة الاخلاقية في التقييم الموضوعي، ليؤكد أننا فعلا نعيش أزمة قيم وازمة الأنموذج التنموي، واستطرد معرفا بالقاعدة القانونية وخصائصها الأربع و بتعريفيها السكوني والدينامي، ذلك أن القانون الاطار مثلا يحدد المبادئ والأسس العلمية ولا يدخل في التفاصيل لكنه ملزم للجميع وبالمقابل يقابل الالزام الجزاء، فالقانون يلزمنا باحترام الزمن المدرسي لكنه لا يستطيع تجاوزه في اداء الواجب الى النجاعة الحقيقية الفعالية في الأداء، وهذا ما يحدد الجانب الاخلاقي في اداء المهني فمؤشرات مثل الالتزام و الفعالية والنجاعة لا يمكن قياسها بدقة في الاداء الوظيفي يقول الدكتور الغالي.
والى ذلك تفاعلت الأطر المتدربة سواء المنتمية لسلك الإدارة التربوية، أطر الدعم التربوي “محضري المختبرات” وأطر هيئة التدريس، مع مضامين المداخلات بأكثر من 15 مداخلة استشكلت المضامين المعرفية والمفارقات القائمة والتي تفرضها هذه الجدلية بحدة. لتختتم الفعاليات بتسليم محمد بنحدوش شهادة تقدير وعرفان للدكتور محمد الغالي نظير ما يقوم به من جهود لإشاعة الثقافة القانونية ولإشعاعه العلمي جامعيا، كما قدمت الأطر الإدارية المتدربة تذكارا رمزيا يعكس الهوية المسفيوية والساحلية لهذا الأخير. كما سلمت شواهد تقديرية لباقي المشاركين.

اقرا أيضا

عبر عن رأيك

الآن تيفي

المزيد


استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...