*/

الرئيسية > اخبار شيشاوة

بوطزاط الأستاذة “الأسطورة” ابنة جماعة رحالة تنقل تجربتها في تحدي الإعاقة لتلاميذ الثانوية التقنية شيشاوة في حوار تفاعلي للأستاذ عثمان حمدون

  • الخميس 17 مارس 2016 - 21:12

توفيق عطيفي – شيشاوة الان
“الإعاقة نعمة من الله لي” بهذه الكلمات القليلة والعميقة في الدلالات الفلسفية الكامنة وراءها، استهلت الأستاذة مليكة بوطزاط، التي تعمل معلمة بدوار تخربين بجماعة رحالة، في حوار تفاعلي أداره الأستاذ عثمان حمدون، مساء اليوم الخميس 17 مارس، في اطار الأيام المفتوحة التي تنظمها الثانوية التقنية لشيشاوة، بعد أن قدمت الأستاذة منال أولاد ملك درسا نظريا حول “مفاتيح النجاح” في سياق ما يعرف بالتنمية الذاتية، استعرضت خلاله أهمية الارادة الانسانية، كتجربة ترتبط بالفرد في تغيير الواقع والعمل لخلق فرص النجاح بعيدا عن تبرير قوة التحديات على الارادة.
هذا وأكدت الأستاذة بوطزاط في سياق استعراضها لكرنولوجية حياتها، أمام تلاميذ الثانوية التقنية، أنها تنحدر من أسرة متوسطة الدخل” مخصناش أومعندناش”، يعيلها أب يعمل اماما بأحد المساجد سابقا، وأخت لعشرة أشقاء، حصل لديها الوعي بالإعاقة (استعملنا لفظ الاعاقة لإلحاح ضيفة اللقاء التفاعلي على استعماله بدل ذوي الاحتياجات الخاصة لكونها لا ترهب اوصاف المجتمع)، لما أدركت صعوبة الوقوف بقدميها وهي في بداية ربيعها الخامس، حيث قضت طفولتها في الحبو باستعمال الركبتين واليدين، قالت مليكة التي نعتها تلاميذ الثانوية التقنية بالأسطورة، أنها لم تستسلم للإعاقة، حيث دخلت للصف الدراسي في التعليم الابتدائي، وقضت جميع مراحل التعليم الابتدائي بنجاح وتفوق بعد أن وفر لها والدها عكازا نعتته برفيق عمرها والرجل الوفي ومصدر الثقة الذي تعتمده في ذهابها للمدرسة وفي لعبها الى جانب قريناتها من بنات الدوار وزميلاتها في المدرسة.
وفي رد للأستاذة مليكة الأسطورة على سؤال تفاعلي للأستاذ حمدون الذي اعتمد الية التوليد السقراطي حتى تكشف ضيفت الحوار التفاعلي ما قد يشكل درسا تطبيقيا للتنمية الذاتية في بعده البراكسيسي أو العملي، حول ما ان حصل يوما أن خان العكاز ثقتها، أوضحت أنه خانها في مناسبتين، الأولى كانت حينما اختار العكاز الانكسار في ليلة على الساعة الثامنة ليلا، علما أنها ستجتاز في غذ تلك الليلة امتحان نيل شهادة الدروس الابتدائية (التاسعة اعدادي)، وكيف أنها أخبرت حارس عام القسم الداخلي حيث تتابع دراستها بمدينة امنتانوت، الذي استطاع بدوره اخبار والدها الساكن بدوار تخربين بجماعة رحالة، واسترسلت قائلة: “الوالد رحمه الله تعالى ركب الدابة ديالو بالليل ملي سمع الخبار وجا على طريق بوابوض و قطع مسافات طويلة، وفقت في الصباح ولقيت الوالد كيتسناني قدام الداخلية بامنتانوت وعطاني الكاز اخر جديد ومشيت الامتحان فرحانة”.
وأبرزت ذات المتحدثة، أن مرحلة الإعدادي كانت من أصعب المراحل بالنسبة اليها، حيث قضت أزيد من شهر لدى عائلة بمنطقة ازوران بامنتانوت، وكانت تتحمل عبئ الرحلة يوميا من والى الإعدادية، الى ان انتقلت الى القسم الداخلي بعد أن حصلت على المنحة، وما قيل عن معاناتها في الاعدادي هو نفسه في المرحلة الثانوية، الا أن الفارق هو تزايد ايمانها بالإرادة وقدراتها التي اعتبرتها أقوى من الاعاقة.
وبعد حصولها على شهادة البكالوريا، انتقلت الطالبة مليكة بوطزاط الى كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، لمتابعة دراستها في شعبة العلوم الاقتصادية، لثلاث سنوات، الى أن وافت المنية والدها، فاختارت اجتياز مباراة التعليم – فئة اساتذة التعليم الابتدائي- وأعاد العكاز خيانتها للمرة الثانية، في اخر يوم قبل يوم امتحان التخرج بعد سنة من التكوين بمدينة قلعة السراغنة.
وبعد تخرجها من مركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي بقلعة السراغنة، عادت الأستاذة بوطزاط للتدريس بنفس المدرسة التي تابعت فيها تعليمها الابتدائي، حيث قالت:” لدى عودتي لنفس المدرسة التي درست فيها، أحسست انني انا لوحدي من يعرف معنى التعليم بدوار نائي، لذلك قررت العودة والعمل لأرد الجميل لمدرستي ولم اختار المدن الساحلية ولا المدن الكبرى”.
وكشفت الأستاذة بوطزاط لتلاميذ الثانوية التقنية لشيشاوة في ذات اللقاء، انها انخرطت في العمل الجمعوي بجماعة رحالة للإسهام في التحسيس والتوعية والإرشاد الديني والتربوي ولنقل تجربتها المؤمنة بقوة الارادة وقتل المستحيل الى تلاميذها وفتيات الدوار، حيث تعمل نشيطة في جمعية le savoir où village ، وسبق لمجموعة من الشخصيات الوطنية والمسؤولين ان قاموا بزيارات لعمل الجمعية التي تنشط فيها كالوزير بالمختار وزير التربية الوطنية الحالي بصفته الشخصية لا الوزارية بعد أن سمع بتجربتها كواحدة من السيدات العاملات في التعليم واللائي تحدين الاعاقة وكذلك زيارة عبد الغني الصبار عامل الاقليم السابق لمقر ذات الجمعية وتنويهه بعمل الأستاذة.
وحول مشاريعها الانية والمستقبلية، كشفت ذات الأستاذة، أنها حاليا تشتغل في مشروع لتحفيظ القران الكريم لفائدة الفتيات المنقطعات عن الدراسة بدوار تخربين وبعض الدواوير المجاورة، وعلى مشروع الفلاحة الإيكولوجية لفائدة تلاميذها في المؤسسة التي تعمل فيها مدرسة.
لتنهي الأستاذة مليكة بوطزاط الأسطورة، حكيها لمسار التحدي الذي قطعته، بالتأكيد أنها استطاعت بعون من الله تعالى وايمانها المطلق، التخلص من العكاز بعد عملية جراحية كللت بالنجاح وسط تصفيقات حارة من تلاميذ المؤسسة والاساتذة الحاضرين في الحوار التفاعلي.
والى ذلك تفاعل تلاميذ المؤسسة مع الحوار التفاعلي للأستاذ حمدون، بأسئلة وتدخلات منبهرة بتجربة الأستاذة مليكة بوطزاط، كما تميز اللقاء التفاعلي بحضور بعض رفيقات عمر الأستاذة الأسطورة واللائي قدمن شهادات حية في حقها كان ابرزها، قول احداهن:”عمري سمعت منها أنها تقول علاش اسيدي ربي عطيتيني الاعاقة ولا تشكات من القدر”.

lalimo

ppppp tttt u

اقرا أيضا

عبر عن رأيك

الآن تيفي

المزيد


استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...