الرئيسية > منوعة

تعاطي القيادات الاسلامية مع “الكورونا” بالمغرب بين الترهيب والتقدير العقلاني

  • الأحد 15 مارس 2020 - 20:47

في الوقت الذي انتظر عدد من أتباع جماعة العدل والإحسان الكلمة التوجيهية لمحمد العبادي أمين عام الجماعة بخصوص كيفية التعامل مع وباء الكورونا المسجد، والتي كانت موضوع اهتمام منذ يوم أمس السبت 14 مارس، اكتفى قيادي الجماعة بتقديم درس وعضي لا يتجاوز في مضامينه درسا دينيا ربط فيه بين الكورونا بكونها جندا من جنود الله لتأديب الإنسان ومعاقبته جراء ما اكتسبه من ظلم وفجور، والحاجة للتوبة بتغيير الأحوال القلبية والاجتماعية ورد المظالم ورحمة الغني للفقير، وهو التأويل الذي لقي رفضا واسها لدى نشطاء فضاءات التواصل الاجتماعي الذين عبر الكثير منهم عن تدمرهم من مثل هكذا تأويل لفايروس لا زال مجهول الهوية بين ما إن كان بفعل فاعل في إطار الحرب البيولوجية بين الدول الكبرى أو بفعل تطور نوعي للأوبئة الطبيعية.
نفس النشطاء، عاتبوا أمين عام الجماعة، بالقول أن الظرف الدولي والوطني لا يستوجب مثل هكذا خرجات بالقدر الذي يحتاج للتعاون ودعوة الناس إلى الحيطة والحذر وبث الطمأنينة في النفوس لا تهويل المشاعر.
وفي مقابل ذلك أشاد قطاع واسع من رواد الفايسبوك بالشيخ عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني الذي أطل بتدوينة فايسبوكية على حسابه الفايسبوكي والتي عنونها ب”الله لطيف بعباده…!!”، وهي الآية الكريمة التي قال عنها أنه يجب أن تكون نبراسا وشعارا ودثارا يتدثر الناس به..خصوصا في أيام الشدة…ومقتضى هذا اللطف، وحاجتنا إلى ترجمة ذلك سلوكا عمليا، وأن هذا الاعتقاد هو العقيدة التي ينبغي أن نحيا بها في كل وقت وحين..والتي يجب أن نجعلها حصنا يصد الوساوس..وينفي المخاوف، وقال:”ألم يقل ربنا وجل وعلا ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) إنه الله ربنا ورب آبائنا الأولين…”
وانتقد القزابري تهويل الناس للوضع العام في طريقة تعاطيهم مع مجريات الكورونا فيروس، بقوله:” فلماذا الهلع والخوف والرعب…يقول ربنا( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله..ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) بذكره سبحانه..وذكر رحمته وكرمه وعفوه..وأن الأمور تجري بقدره وأمره…إن من المظاهر التي من العيب أن نراها في أمة تمثل العقيدة فيها أس الدين وأساسه…هذا التهافت الغريب على الأطعمة والأشربة..وكأن الناس في مجاعة..فالسكينة السكينة عباد الله..فإن الأمور بخير..وستؤول إلى خير..”.
أما الدكتور أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فقد أفتى من داخل المؤسسة التي يديرها خلفا للشيخ القرضاوي بدعوة كافة المسلمين إلى إيقاف إقامة صلاة الجمعة وصلوات الجماعة، في أي بلد بدأ فيه تفشي الوباء، وأصبح يشكل مصدر خوف حقيقي، بناء على التقارير الطبية الموثوقة المعتمدة من الدولة. ويستمر هذا الإيقاف إلى حين السيطرة على الوباء وتجاوز مرحلة الانتشار والخطر، حسبما تقدره الجهات العليمة المختصة.

اقرا أيضا

عبر عن رأيك



marrakechalaan-pages

استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...