*/

الرئيسية > دولية

إسرائيل: حماس أتمّت استعداداتها العسكريّة للمُواجهة القادمة وكتائب القسّام تُخطط لعملية كبيرة جدًا في الجنوب والحرب المٌقبلة ستكون مختلفةً عن سابقاتها

  • الثلاثاء 1 سبتمبر 2015 - 08:33

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن تقديرات لفرقة غزة والأجهزة الأمنية في الجيش الإسرائيليّ، يؤكدون فيها على أنّ كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس″ أتمّ استعداداته للمواجهة القادمة. ووفق تقرير نشرته الصحيفة العبرية فإنّ “فرقة غزة” في جيش الاحتلال أكّدت نية القسام تنفيذ عملية كبيرة في الجنوب، مشيرة إلى أنّ الكتائب لم تبلغ القيادة السياسية للحركة عن تفاصيل العملية حفاظًا على السرية. وزعم التقرير أن القسام يقوم بتجهيز الأنفاق وتطلق الصواريخ التجريبية وتتدرب بشكل جيد للتعامل مع إسرائيل بشكل مختلف عن أي مواجهة سابقة بينهما.
وادعى التقرير أنّ حماس غير راضية عن نتائج المواجهة الأخيرة مع الاحتلال خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف العام 2014، معللة ذلك بأنّ حماس تريد فك الحصار كاملا، وإزاحة الأزمة الاقتصادية عن غزة.
وحذّرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الاحتلال الإسرائيليّ من استمرار فرض الحصار على قطاع غزة، مشددة على أنّ الوضع سيتجه للانفجار في وجه المحتل إذا استمر على ما هو عليه. على صلةٍ بما سلف، قال مُحلل الشؤون العربيّة في موقع (WALLA ) الإخباريّ-الإسرائيليّ، آفي يسخاروف إنّ حماس تخطط خلال المعركة المقبلة للانقضاض باتجاه المستوطنات، أو مواقع عسكرية، بهدف القضاء على عدد أكبر من الجنود والمستوطنين. وأضاف قائلاً إنّه بالعين المجردة من الممكن رؤية ظاهرة جديدة تدور قريبًا جدًا من الحدود مع غزة، المزيد من مسلحي حماس يتحركون على بعد مئات الأمتار من السياج الحدودي. وتابع: وجزء منهم يعملون في الجانب الآخر من الحدود في إطار النشاطات الأمنية الاعتيادية، بينما يتدرب آخرون في المعسكرات المقامة قريبًا جدًا من الحدود، كالموقع الذي أقيم على أرض مستوطنة دوغيت. وأشار إلى أنّ هناك احتمالية لا يمكن استبعادها أنّ هذه التحركات تهدف لأن يألفها جيش الاحتلال رغمًا عنه، ووجودهم على بعد 300 متر من الحدود يمنحهم الفرصة للانقضاض المفاجئ إلى داخل المستوطنات حال اندلاع حرب أو تصعيد. وفي المقابل من الممكن أنْ يكون هدف تلك التدريبات، هو خلق حالة ردع أمام جيش الاحتلال على الحدود مع قطاع غزة.
وأقّر المُحلل بأنّه بات من الواضح أنّ حماس تدرب قواتها في الآونة الأخيرة، ليس فقط على إطلاق الصواريخ أو عمليات الكوماندوز الخاصة من البحر، بل على خطط المشاة والقتال في المناطق المأهولة داخل المستوطنات، وذلك في إطار فصيل سريّ، بل حتى كتيبة. مُضافًا إلى ذك، أكد الكاتب على أنّ محاولات حماس لاقتحام مستوطنات حدثت بالفعل خلال الحرب الأخيرة، خلال الاقتحام الذي تمّ من البحر، وكذلك نية القيام بعملية كبيرة عبر الأنفاق التي حفرت بمنطقة كرم أبو سالم. وأضاف أنّه من المحتمل أن تقوم حماس بخطوة إضافية إلى الأمام وكجزء من عملية البدء بالحرب، وأنْ تحاول مباغتة إسرائيل بانقضاض العشرات من رجال القسام باتجاه السياج الحدودي وخطف جنود. وتساءل الكاتب هل هذا سيناريو خيالي؟ مشيرًا إلى أنه في إحدى التدريبات التي أجرتها حماس تمّ رصد أكثر من 100 مسلح سويةً، وهم يتدربون على الانقضاض والاقتحام، على حد قوله.
وتابع قائلاً إنّه بشكلٍ موازٍ تواصل حماس التمسك بوسائل أخرى لتستخدمها في الحرب المقبلة: أعمال الكوماندوز، إنتاج مكثف لقذائف الهاون قصيرة المدى بما فيها ذات الرؤوس المتفجرة الكبيرة، وبالتأكيد مشروع الأنفاق، جميع ذلك يهدف بالأساس إلى خلق حالة ردع أمام جيش الاحتلال. وخلُص إلى القول: ولكن أيضًا ربما لتحقيق إنجاز كبير للحركة في المواجهة القادمة مع جيش الاحتلال، بعد معركة صيف العام 104، على حدّ تعبيره.
إلى ذلك، قال عضو الكنيست الإسرائيليّ عومري بارليف، قائد وحدة (مطكال) النخبويّة سابقًا، قال إنّ حالة الردع الإسرائيلية دفنت بين الكثبان الرملية في غزة، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يعلون عاجزين عن الرد على حماس. وأضاف بارليف في تصريحات لصحيفة “معاريف” العبرية إنّ نتنياهو ويعلون يدفنان رؤوسهما في الرمال وعجزا عن الرد على حماس، وحفر الأنفاق كما هو، وإطلاق الصواريخ مستمرة في السقوط في مستوطنات الجنوب والرد الإسرائيلي أصبح فاترًا باستهداف عقارات فارغة، وبعدها اكتفينا بقصف كثبان رملية، على حدّ تعبيره.
وزاد قائلاً إنّه كان يجب ربط اعمار غزة وفتحها على العالم الخارجي مقابل تجريدها من السلاح، لكن عجز يعلون ونتنياهو سيوصلنا إلى حرب جديدة مع حماس ربمّا تكون أكثر صعوبة من سابقاتها. وخلُص بارليف إلى القول إنّ نتنياهو ويعلون كان يجب عليهما أخذ زمام المبادرة بعد الحرب الأخيرة خاصة في ظل وجود ائتلاف إقليمي مساعد مثل مصر والسلطة الفلسطينيّة والسعودية، على حدّ تعبيره.
من ناحيته، رأى الخبير الإستراتيجيّ الإسرائيليّ، شلومو بروم، من مركز أبحاث الأمن القوميّ التابع لجامعة تل أبيب، رأى أنّ لإسرائيل مصلحة حقيقية في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، لافتًا إلى أنّ الوضع بقطاع غزّة هو قنبلة قابلة للتفجّر في أيّ لحظة، وبالتالي، فإنّ تل أبيب، أضاف الباحث، مُلزمة بالعمل على تحسين الأوضاع في القطاع، ولكنّه عبّر عن شكوكه الكبيرة في أنّ حكومة نتنياهو الحاليّة معنية أوْ قادرة على حلّ المشاكل مع حماس، وبالتالي فإنّه لا نيّة لديها بالتوصل إلى هدنةٍ طويلة الأمد مع حماس، وأنْ تدفع ثمن ذلك، على حدّ تعبيره.
وقال أيضًا إنّ المُحاولات لتثبيت الهدنة ستستمر، ولكن من غير المؤكّد أنّها ستنجح، مُحذّرًا في الوقت نفسه من أنّ رفع سقف التوقعات لتحسين دراماتيكيّ في الأوضاع بالقطاع هو خطير للغاية، لأنّ الفشل في ذلك سيؤدّي لتأجيج الأوضاع في المنطقة، وسيزيد من احتمالات اندلاع المُواجهة المُقبلة مع حماس، على حدّ تعبير الباحث الإسرائيليّ.

اقرا أيضا

عبر عن رأيك

الآن تيفي

المزيد


استفثاء

ما هي نوعية المواضيع االتي تفضلون قرائتها على موقعكم شيشاوة الآن

التصويت انظر النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...